الشيخ المحمودي

338

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فأمسكت ولم أحب أن أشق عصا المسلمين ( 1 ) وأفرق بين جماعاتهم ، ثم أن أبا بكر جعلها لعمر من بعده فكففت ولم أهج الناس وقد علمت أني كنت أولى الناس بالله وبرسوله وبمقامه ، فصبرت حتى قتل ، وجعلني سادس ستة فكففت ولم أحب أن أفرق بين المسلمين ، ثم بايعتم عثمان فطعنتم عليه ( 2 ) وقتلتموه وأنا جالس في بيتي ، فأتيتموني وبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر [ ثم ] وفيتم لهما ولم تفوا لي ! ! ! وما الذي منعكم من نكث بيعتهما ودعاكم إلى نكث بيعتي ؟ ! ! فقلنا : يا أمير المؤمنين كن كالعبد الصالح يوسف إذ قال : " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين [ 92 - يوسف ] . فقال عليه السلام : لا تثريب عليكم اليوم ، وإن فيكم رجلا لو بايعني بيده لنكث باسته . يعني مروان بن الحكم كتاب الجمل ص 222 ط النجف . ورواه أيضا الشيخ الطوسي ( ره ) - في الحديث ( 15 ) من الجزء ( 18 ) من أماليه ص 323 ط طهران - عن جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الأشناني ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال : حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، عن عبد الله ابن مخارق . . .

--> ( 1 ) أي جماعتهم ومنظمتهم ، وهذه من الكنايات الشائعة . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : " فطغيتم عليه " .